class mates H2


 
الرئيسيةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخولفطور الصف sfsf birthdayاحلى صف CALL US
شاطر | 
 

 تلخيص قصة قنديل ام هاشم -الجزء الثاني

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
SweeT NadeeN



عدد الرسائل: 94
العمر: 23
رقم العضويه: 13
تاريخ التسجيل: 28/04/2008

مُساهمةموضوع: تلخيص قصة قنديل ام هاشم -الجزء الثاني   الخميس 05 يونيو 2008, 21:34

وتتجلى ملامح « الولاية » في قصة قنديل ام هاشم ليحيى حقي . وأم هاشم هي السيدة زينب بنت الامام علي، ولها ضريح مهيب في القاهرة . ويمثل ضريحها محوراً جوهرياً تدور بجواره أغلب احداث القصة . وهو في الأصل مركز جذب اجتماعي، لأن القيمة ليست بالمكان، وانما بالروح التي حلت بالمكان. فميدان السيدة زينب مهما أحدثت فيه من تغير، بالهدم والتحطيم، فإن ما يطيش هو المعول، وتبقى للميدان روحه : « طاش المعول وسلمت للميدان روحه، إنما يوافق في المحو والإفناء حين تكون ضحاياه من حجارة وطوب » .

ويمثل ضريح السيدة زينب لأسرة بطل القصة مركز الحياة، فالأسرة كلها تعيش في رحاب السيدة زينب وفي حماها، وان أعياد السيدة زينب ومواسمها إنما هي أعياد الأسرة ومواسمها، وأن حركة الحياة في البيت تابعة للضريح والمسجد، فمؤذن المسجد ساعة الأسرة .

وتمثل السيدة زينب لأسرة بطل القصة المنقذ الروحي الذي تلوذ به . وانّ كراماتها تعم المكان، وتوسع الرزق، وتحرس الأبناء، فاتساع متجر جد البطل من كراماتها، وان «اسماعيل » بطل القصة نشأ في « حراسة الله ثم أم هاشم » وإن ضريح السيدة خير كله، يؤمه التقي والآثم .

ويقترن ذلك كله بأنوار السيدة نفسها، بوصفها رمزاً، او الأنوار بوجودها المادي، وبخاصة « القنديل » الذي يتميز بخصائص اسطورية اكتسبها من صاحبة المكان والضريح، فهو نور لا يخضع لقوانين الطبيعة لأن « كل نور يفيد اصطداماً بين ظلام يجثم وضوء يدافع، إلا هذا القنديل فانه يضيء بغير صراع ! لا شرق هنا ولا غرب، ما النهار هنا والليل، لا أمس ولا غدا » .

واذا كان لقنديل أم هاشم خصائص روحية وضاءة باللون، فان زيت القنديل لا يقل أهميةً وتأثيراً . فهو يستخدم لعلاج عيون الزوار .غير أن قانون العلاج هو الآخر اسطوري، لأنه يتصل بالتقوى القارة في أعماق الانسان، « يشفى بالزيت المبارك من كانت بصيرته وضاءة بالإيمان، فلا بصر مع فقدان البصيرة . ومن لم يشف فليس لهوان الزيت، بل لأن أم هاشم لم يسعها بعد أن تشمله برضاها، لعله عقاب آثامه، ولعله هو لم يتطهر بعد من الرجس والنجاسة، فيصبر وينتظر ويتردد على المقام . فإن كان الصبر أساس مجاهدة الدنيا، فإنه أيضا الوسيلة الوحيدة للآخرة » .

وينبعث من القنديل لألاء يخطف الأبصار، وبخاصة في ليلة الحضرة حين يجتمع الأولياء « وتنعقد محكمتهم وينظرون في ظلامات الناس، لو شاؤوا لرفعوا المظالم جميعاً . ولكن الأوان لم يئن بعد، فما من مظلوم إلا هو ظالم، فكيف الاقتصاص له ؟ » ويحكي خادم الضريح لبطل القصة اسماعيل يقول : « هذا القنديل الصغير الذي تراه فوق المقام، يكاد لا يشع منه عندئذ لألاء يخطف الأبصار . . . إنني ساعتها لا أطيق أن أرفع عيني اليه . زيته في تلك الليلة فيه سر الشفاء . فمن أجل ذلك لا أعطيه إلا لمن أعلم أنه يستحقه من المنكسرين»

ومن الجدير بالذكر، أن نشير هنا، الى أنّ قصة « قنديل أم هاشم » تمثل واحدة من النتاجات التي تعرضت لأزمة اللقاء الحضاري بين الشرق والغرب، ويظهر أنَّ التأكيد على الجانب الروحي متمثلا في الولاية والضريح، ليس غريباً أو بعيداً عن هذا الصراع الحضاري . ولذا فليس صدفة أن نجد توفيق الحكيم يهدي روايته « عصفور في الشرق » وهي تتعرض لقضية الصراع نفسها الى السيدة زينب، بطريقة تعبر عن نـزعة موغلة في التصوف، فالسيدة زينب حامية الأديب التي يلوذ بها . . هكذا . « الى حاميتي الطاهرة السيدة زينب » .

وحين يصف توفيق الحكيم اجواء باريس، يقارن ذلك احياناً باجواء القاهرة، ويسلط الأضواء على منطقة السيدة زينب . فحين يقف في ميدان « الكوميدي فرانسيز » بنافورته المتدفقة بالمياه، يستعيد صور وأجواء منطقة السيدة زينب بقوله : « إني اتخيل نفسي الآن في ميدان المسجد بحي السيدة زينب . . . واتخيل هذه النافورة . . .ذلك «السبيل » بنوافذه ذات القضبان النحاسية » . وحين يدخل كنيسة، وتبهره بآثارها الروحية يحس « الخشوع وعين الشعور، الذي كان يهز نفسه كلما دخل في القاهرة مسجد السيدة زينب ! . . .هنا ايضا عين السكون، وعين الظلام في الأركان، وعين النور الضئيل الهائم كالأرواح في جو المكان ! . . .إن بيت الله هو بيت الله في كل مكان وزمان » .

ويتكرر الأمرنفسه، وإن كان بشكل مختلف نسبياً مع الطيب صالح في روايته « موسم الهجرة الى الشمال » وهي ترصد قضية الصراع الحضاري بين الشرق والغرب إذ يضفى الطيب صالح على شخصية جد الراوي بعض الخصائص الخارقة الغامضة، لدرجة نقربه من الولي، إذ يذكر على لسان الراوي قوله : وتمهلت عند باب الغرفة وانا استمريء ذلك الاحساس العذب الذي يسبق لحظة لقائي مع جدي كلما عدت من السفر . إحساس صاف بالعجب من أن ذلك الكيان العتيق ما يزال موجوداً أصلاً على ظاهر الأرض . وحين اعانقه استنشق رائحته الفريدة التي هي خليط من رائحة الضريح الكبير ورائحة الطفل الرضيع » .

إن الملامح الخارجية لطبيعة المجتمع لقصة « قنديل أم هاشم » لا تتجاوز كون أفراده مجرد « اشباح صفراء الوجوه، منهوكة القوى، ذابلة الأعين، يلبس كل منها ما قدر عليه، أو إن شئت فما وقعت عليه يده من شيء فهو لابسه » .

ومن نماذج المجتمع الشحاذ الذي يطوف طالبا لقمة العيش، حاملا على كتفه «كيس اللقم يثقل ظهره ينادي : لقمة واحدة لله يا فاعلين الثواب » ومن نماذج المجتمع ايضا « الشابة التي تنبت فجأة وسط الحارة عارية أو شبه عارية . . . صوتها الصارخ يجذب الوجوه إلى النافذة، وعيناها الساحرتان تستهويان المطلات فتمطر عليها أكوام من الخرق ورث الثياب . في لحظة واحدة تذوب وتختفي، فلا تدري أطارات أم أبتلعتها الأرض فغارت » . ومن نماذج المجتمع بائع الدقة الأعمى « الذي لايبيعك إلا اذا بدأته السلام واقراك وراءه الصيغة الشرعية للبيع والشراء » .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 

تلخيص قصة قنديل ام هاشم -الجزء الثاني

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

 مواضيع مماثلة

-
» مناجات على شكل ابيات شعر .. للسيد الشهيد الصدر الثاني ( قدس )
» اختبار الثلاثي الثاني تسيير مالي ومحاسبي سنة ثانية
» أسئلة اختبار نصوص ثالث متوسط الفصل الدراسي الثاني(شهري+نهائي)

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
class mates H2 ::  :: -